احتفالية اليونسكو بالذكرى 850 للحياة الفاعلة للفيلسوف السهروردي

خبر
16 تشرين الأول   2019
خبر
16 / 10 / 2019

من طهران إلى دمشق وحلب، بفلسفةٍ تحاكي العقل والروح، وضمن إطار تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب بما يخدم الإنسانية ويرتقي بها، أقامت الأمانة السورية للتنمية – برنامج التراث الحي، ووزارة الثقافة واللجنة الوطنية السورية لليونسكو بالاشتراك مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، احتفالية الذكرى ال 850 لحياة الفيلسوف المتصوف السهر وردي "مؤسس الحكمة الإشراقية".

بدأت الاحتفالية في شهر تموز الماضي، بزيارة وفدٍ من الجمهورية العربية السورية ممثلاً بوزارة الثقافة والأمانة السورية للتنمية إلى مدينة السهروردي في إيران، وحضورِ ندوةٍ في طهران عن حياة الفيلسوف السهر وردي وأهم مؤلفاته. وذلك باستضافةٍ من اللجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو، وكان ختام الاحتفالية بفعاليةٍ أقيمت في الجمهورية العربية السورية بمشاركة ممثلين من السفارة الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية في سورية وذلك في السادس عشر من الشهر الحالي.

أقيمت الاحتفالية في مدينة حلب التي كانت الشاهد الأكبر والأغنى لفلسفة السهر وردي وفكره، فتم خلالها زيارة عدد من الأماكن كان أبرزها المدرسة الحلوية التي كانت ملتقى مريدي السهر وردي ومنبعاً لفكره وفلسفته، وقلعة حلب التاريخية التي أمضى السهر وردي فيها أيامه الأخيرة، إضافةً إلى زيارة ضريح هذا الفيلسوف الموجود في جادة السهر وردي بمنطقة باب الفرج في حلب، التي احتضنت رفاته وحافظت على فلسفته وقواعده المعرفية الصوفية.

كما وشملت الاحتفالية على مؤتمرٍ علمي افتتح بكلمة لمعاون وزير الثقافة السوري السيد توفيق الإمام وعرض أوراقٍ بحثيةٍ مقدمةٍ من قبل عدد من الباحثين والمهتمين حول حياة الفيلسوف السهروردي ومؤلفاته، إضافةً إلى تقديم منشدين حلبيين لمجموعةٍ من الأشعار الدينية المترافقة مع لوحات من رقصة العشق الإلهي (المولوية).

اختتم يوم الاحتفالية بأمسيةٍ ثقافية غنائية لمجموعة من الموشحات الصوفية بأجواء طربية موسيقية تعكس روح مدينة حلب ومخزونها الثقافي، والتي يعود البعض منها لأشعار الفيلسوف الصوفي السهر وردي ونذكر منها الأبيات المشهورة المغناة "على العقيق اجتمعنا.. نحن وسود العيون" بأصوات حلبية نقلت وحافظت على هذا الموروث الصوفي الشعري جيلاً بعد جيل، فكانت هذه الاحتفالية رسالة محملةً بمحبة المجتمع السوري وتقديره للعلماء والفلاسفة اللذين أناروا قناديلاً هامةً في مسيرة الإنسانية وتطورها، ناقلين عبرها إصرار السوريين حكومةً وشعباً على مواجهة كل الهجمات السوداوية ضد الإشراق والحقيقة في كل زمان ومكان.



كلمات مفتاحية :
لا يوجد