عام على زلزال السادس من شباط.. يداً بيد نتعافى

مقال
06 شباط   2024
عام على زلزال السادس من شباط
مقال
06 / 02 / 2024

مرَّ عام على الزلزال المدمر الذي ضرب سورية عند فجر السادس من شباط عام 2023، تاركاً ندوباً عميقة في ذاكرة المجتمعات المحلية التي كانت تحاول التعافي والنهوض من الحرب، ومع مرور الوقت بدأت تتوضح معالم الكارثة التي خلفت خلال ثوانٍ معدودة (1414) ضحية، و(2252) مصاباً في محافظات حلب واللاذقية وحماه الأكثر تضرراً من الزلزال، المثقلة بركام أكثر من (13) ألف مبنى تفاوتت أضرارهم بين الهدم والضرر الخفيف.

أرخت الكارثة أضراراً غير مرئية أيضاً على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والخدمي، تؤثر بشكل مباشر على نحو (310000) أسرة، وإعادة معاناتهم مرة جديدة بعد أكثر من 12 عاماً من الحرب والأوضاع الصعبة التي عاشها السوريون، مما استدعى جمع كل الجهود الممكنة للمشاركة في استجابة وطنية على امتداد الجغرافيا السورية، فتشكلت غرف علميات إغاثية، يستعرض التقرير التالي أهم ما تمكنت من تحقيقه خلال العام الماضي.

وخلال المرحلة الأولى من الاستجابة الطارئة للمتضررين من الزلزال وبالتعاون مع الشركاء الرئيسيين من المنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية والجمعيات المحلية الناشطة ضمن المحافظات الأكثر تضرراً، تمكنت الأمانة السورية للتنمية من المشاركة في تجهيز (162) مركز إيواء، وتأمين نحو (19) ألف أسرة ضمنها، وإمداد (25) مطبخ ميداني بالمواد اللازمة، وتقديم أكثر من (4) مليون توزيعات إغاثية، و(40) ألف خدمة قانونية، و(200) ألف كشف هندسي بناء على الطلبات المقدمة، حيث تجاوز عدد الكشوف حصيلة المباني المتضررة من الزلزال والتي لم تتجاوز (471) مبنى متضرر، كجزء من العمل المجتمعي لمساعدة المجتمعات المحلية على استعادة توازنهم وتعزيز استقرارهم بعد صدمة الكارثة.

ومع انتهاء مرحلة الاستجابة الطارئة لواحدة من أقسى الكوارث التي واجهتها سورية في التاريخ الحديث، تمكن السوريون من رؤية النور في نهاية النفق عبر التكافل والتضامن الذي أظهره الجميع من أفراد ومؤسسات في العمل بشكل مشترك للتعافي، وفي هذا الإطار تواصل الأمانة السورية للتنمية العمل مع كل الشركاء والمتبرعين والداعمين لضمان تلبية الاحتياجات الطارئة، والبدء بمشاريع التعافي وإعادة التأهيل.