منارات الأمانة لكل عيلتي.. والتعليم غصن نجاة للجميع

قصة نجاح
22 كانون الثاني   2024
السيدة "أم علاء" ضمن صف محو الأمية في منارة "باب شرقي" - دمشق 2024
قصة نجاح
22 / 01 / 2024

خلال الحرب تنقلنا ضمن عدد من المنازل مع تحمل تكلفة الإيجار، وتحمّلنا ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة، حتى تعرفت على الأمانة السورية للتنمية لأول مرة عن طريق مشروع "جريح الوطن" الذي ضمَّ "ابني البكر" ليستفيد من مصفوفة خدمات متعددة يُقدمها المشروع لجرحى العجز الكلي والجزئي، فصرت أتردد معه إلى منارة "باب شرقي" في دمشق، كواحدة من عشرين منارة منتشرة في المحافظات.

وبعد التّعرف على العديد من الشّباب والكوادر النشيطة والاحترافية في التعامل، حرصت على تسجيل ولدي الصغير أيضاً ليستفيد من دروس التقوية التي تقدمها المنارات المجتمعية في الأمانة السّورية للتنمية لطلاب الشهادات الثانوية والإعدادية.

الطاقة الإيجابية التي حملها أبنائي نتيجة مقابلاتهم لشخصيات جديدة تُشاركهم بالتجربة والرغبة في تجاوز التحديات يومياً، إضافة إلى الحافز الذي يتركه التعامل مع كوادر الأمانة في المنارات، شجّعني على كسر حاجز الخوف داخلي أيضاً، والتفكير من تطوير نفسي، والبداية كانت من تسجيل دورة "محو الأمية"، وبعد تجاوز المستوى الأولى وحصولي على شهادة تثبت قدرتي على الكتابة والقراءة وإجراء المعاملات الحسابية الأولية، زادت ثقتي بنفسي، وانعكس ذلك بشكل إيجابي عليّ وعلى عائلتي.

واليوم أفكر في الحصول على شهادة الصف السّادس الابتدائية للكبار في العمر، فبعد إصابة ابني علاء بعجز كُلي إثر الحرب، ومعاودته للنهوض من خلال احتضان مشروع "جريح الوطن"، بدأت أدرك أن كل ما نحلم به ممكن من خلال التعلم، وأن طلب العلم وتعلم مهارة جديدة أو اكتساب معلومة لا يتوقف على عمر أو مرحلة ضعف يمر بها الإنسان، وإنما هي غصن نجاة نتعلق به، ثم نزرعه ونعتني به ليزهر داخلنا أولاً حتى نصبح قادرين على العطاء ومد الغصن لشخص آخر يحتاج له.